السبت، 6 أكتوبر 2012

نعم يا دكتور جورج النصراني كافر ( الحلقة الخامسة ب ) ماذا يقول هذا النصراني

لكنني أحب أن أنبهك إلى أمر وهو أن علاقة النصراني بالدولة الاسلامية علاقة يجب أن تتسم بالعدالة والمساواة والمعاملة بالمثل مع الآخرين فالكل له حق وعليه واجب  إن كان مسلماً أو نصرانياً أو يهودياً أو غير ذلك ولا حق لو أخذ الاعتداء على الآخر فهذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه يرهن درعه عند يهودي كان قد سرقها منه في معركة صفين  فذهب الامام علي إلى القاضي شريح فوقف الاثنان في موقف الحكم لا فرق بين أي منهما فعندما لم ير القاضي دليلاً يثبت ملكية علي للدرع حكم بها لليهودي فيأتي اليهودي ويتبع علي بن أبي طالب ويقر بقوله إنه سرق الدرع منه وأنه عندما علم بعدالة الاسلام دخل في حظيرة الاسلام  لقد صدق الدكتور في حديثه عن منافحته عن العرب في أمريكا وصدق في ذكره لردة فعل اليهود ضده  فاليهود ( كما يجب أن يطلق عليهم ) وليست الصهيونية كما يحلو للكثير أن يطلق هذه التسمية أو أن كل يهودي صهيوني  فاليهودية العالمية تعادي الشعوب كلها  وفي الوقت ذاته نرى أطماع اليهود في السيطرة على العالم واضحة وليس فيها أدنى شك فكل من يقف في طريقهم فإنهم سوف يدوسونه ولا شك أن دفاع الدكتور عن العرب  وعرضه لقضاياهم كان دفاعاً مخلصاً صادقاً فهو عربي أولاً وأخيراً وإنك لا تعدم وجود أناس كرسوا جهودهم بإخلاص وصدق لخدمة بني جلدتهم
 ولكن لو عدت بنا إلى الوراء يا دكتور وتكلمت عن تضحيات الآباء لقلنا إن منهم من ضحى وأعان المسلمين وذلك لأسباب كثيرة منها : كون هؤلاء الفاتحين من العرب الذين تجمعهم وإياهم في آحده واحدة ومنها اضطهاد الرومان لكل نصراني يخالف عقيدتهم وثانيا لكثرة الأتاوات والضرائب التي كان يفرضها الرومان على العرب من بلاد الشام وأهم هذه الأسباب هو عدل هؤلاء الفاتحين وعدم طغيانهم وظلمهم واعتدائهم لا على الحريات ولا على الأموال
لهذا فقد اطمأن الكثير إليهم ووثقوا بهم ومنهم من كانوا جواسيس وعيوناً لأعداء المسلمين يدلونهم على عوراتهم وينقلون أخبارهم
أما قول الدكتور إن المسلمين مدعوون إلى الايمان بجميع الرسالات بدءاً بابراهيم إلى آخر الأنبياء فهذا حق وهو فرض عين على كل مسلم أن يؤمن بجميع الأنبياء والرسالات السماوية وهذا مقتضى الايمان ولا يصح الايمان بدونه
إن الاسلام هو الدين منذ الأزل إلى مبعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم الدين قال تعالى : 
( إن الدين عند الله الاسلام )
والمستتبع لآيات القرآن يجد ( هو سماكم المسلمين من قبل ) ( فإن أسلموا فقد اهتدوا ) 
ويجد أن كل شريعة قامت على التوحيد : 
( وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ) 
وكل رسول أو نبي بعث إنما دعا إلى الله وإلى دين الله ودين الله واحد حقيقته التوحيد وجوهره الايمان بالله دون شريك أو نظير
( إن الدين عند الله الاسلام ) 
ما من رسول قبل محمد سيد البشر وخاتم الرسل إلا كان مسلماً كما أخبر الله بذلك : قال نوح ( وأمرت أن أكون من المسلمين ) [ يونس ٧٢ ]
وقال إبراهيم :
( ربنا واجعلنا مسلمين لك ، ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ) [ البقرة ١٢٨ ]
يقول عليه الصلاة والسلام : ( نحن معاشر الأنبياء أبناء علات ) يريد : أننا كأبناء أمهات مختلفات ، ثم يبين ذلك فيقول : ( ديننا واحد وشرائعنا مختلفة )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق